مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
236
الواضح في علوم القرآن
الفصل الثالث أقسام التفسير روي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : التفسير أربعة : حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير تقره العرب بألسنتها ، وتفسير تفسّره العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلا اللّه تعالى . وقال آخرون : التفسير ثلاثة أقسام : تفسير بالرواية ، ويسمى التفسير بالمأثور . وتفسير بالدراية ، ويسمى التفسير بالرأي . وتفسير الإشارة ، ويسمى التفسير الإشاري . ويضيف بعضهم قسما رابعا ، وهو تفسير باطني ، ويسمى التفسير الباطني . ( 1 ) معنى التفسير بالمأثور : هو تفسير القرآن الكريم بما جاء في القرآن الكريم أو السنة ، أو أقوال الصحابة والتابعين ، مما ليس منقولا عن أهل الكتابين اليهود والنصارى . ( 2 ) معنى التفسير بالرأي : هو تفسير القرآن الكريم بالاجتهاد بعد معرفة المفسّر لكلام العرب ، ومعرفة الألفاظ العربية ووجوه دلالتها ، ومعرفة أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، وغير ذلك . أ - ما يجوز من التفسير بالرأي : هو ما كان موافقا لكلام العرب ، ومناحيهم في القول ، مع موافقة الكتاب والسّنة ، ومراعاة سائر شروط التفسير ؛ من معرفة الناسخ والمنسوخ ، وأسباب النزول وغيرها .